القراءة: جزء تربوي هام
كتبهاغريب الزمان ، في 24 مايو 2008 الساعة: 12:22 م
تربية الأطفال: المشروع الأول والأهم
القراءة: جزء تربوي هام
احاول في مقالي هذا أن اسلط الضوء على جانب تربوي هام من الجوانب المختلفة التي يحرص بعضنا على الإهتمام بها أثناء إقامة وتنفيذ المشروع التربوي الأهم في حياتنا. هذه المحاولة هي وصف لجزء من تجربة شخصية إمتدت لسنوات ليست بالقليلة فوجدت صداها ونتائجها ماثلة أمام العيان.
( الكتاب ) كلمة تعني الكثير، الكتاب يعني النجاح ، المستقبل، الحكمة، الثقافة والمعرفة وغيرها من المعاني التي يحلم الكثير بأن تتوفر لديه وإلا عند أبنائه، فهذه المعاني توجد لدى الطفل والشاب لا حقا شيئا من العلم الذي يستخدمه لفهم الحياة وإدارة دفتها لتحقيق الأهداف التي وجد من اجلها في هذه الدنيا، فيبني لنفسه مستقبلا دنيويا راقيا ومكانة إجتماعية محترمة، ويشعر في نفسه بالإيمان والطمأنينة التي تبقيه على تواصل دائم مع خالقه فيعطي دنياه حقها وآخرته حقها، وهذا يشيع الفرح والسرور والراحة والطمأنينة لدى الوالدين بأن إبنهما او إبنتهما لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وحينها يشعران بأنهما قد أديا رسالتهما في أولادهما على أكمل وجه وهذا ما يسعى إليه كل أب أو ام حريص على مصلحة أولاده.
ولكن كيف أجعل الكتاب خير جليس لإبني أو إبنتي؟؟؟؟؟؟
لا ينكر أحد أن النتائج تكون حسب المعطيات، ولكن قد تتأثر هذه النتائج بميول معينة لدى الطفل كالموهبة مثلا. حب القراءة قد يكون موهبة حباها الله لهذا الطفل ولكن لا يعني هذا أن نترك الأمر دون توجيه وتشجيع بحجة أن القراءة موهبة ستخرج للوجود لوحدها بل يجب إستكشافها بداية ومن ثم رعايتها وتوجيهها نحو القراءة المثمرة التي توصل لتحقيق الأهداف التي تناولناها آنفا.
من أين أبدا وكيف أبدا ذلك المشوار الطويل والصعب الذي أستكشف فيه تلك المواهب الموجودة في أعماق النفس البشرية لدى الطفل؟؟؟؟؟؟
مع بداية الأشهر الأولى من عمر الطفل يبدا يحس ويشعر بما يدور حوله من حركات مادية أو كلمات مسموعة فيختزن في عقله جزء من هذه الكلمات التي يسمعها من والديه من ناحية ويحاكي حركاتهما من ناحية أخرى، فعندما يرى الطفل أمه تحمل الكتاب لتقرا له قصة ما، فإن هذه الصورة تنطبع في مخيلته وتصبح جزء من برنامجه اليومي، وبالتالي يكون عليه من الصعب التخلي عنها بسهولة، فنراه يقلب صفحات الكتب التي قد يجدها في طريقه في مرحلة إستكشاف محيطه البيتي. وعندما يحتاج لسماع قصة فإنه يحمل أي كتاب يصادفه أمامه فيوصله لأمه التي تفهم مراده على الفور وهو حاجته لسماع القصة التي قد لا يفهم معظم احداثها وذلك لقلة الكلمات التي جمعها حتى هذه الفترة من حياته. لذلك من المهم ان نترك بعض الكتب المصنوعة من الورق المقوى في متناول يديه او بالقرب من العابه لتصبح جزء من عالم اللعب الذي يعيشه، هذه الألعاب التي ستتحول إلى جزء من الماضي ولكن الكتاب يبقى جزء من المستقبل.
بهذا الأسلوب نكون قد زرعنا بذرة حب الكتاب والقراءةفي نفس الطفل، وإن كان لدى الطفل ميل غريزي للكتاب والقراءة فإنه يتعلق به أكثر من الأطفال الآخرين، وإن لم نجد الإهتمام الكافي من الطفل بالكتاب والقصة فلا ضير من الإستمرار فيما قمنا بتفصيله من حيث القراءة اليومية للطفل وجعل الكتب جزء من ألعابه، فتعويده على هذه الأمور قد تجعل الكتب وقرائتها عادة يومية تقربه لعالم القراءة الذي نسعى لإدخال أطفالنا فيه.
خالد بني عودة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 24th, 2008 at 24 مايو 2008 12:31 م
مقال مفيد شكرا لك وبارك الله فيك