قمة السعادة أن يكون الإنسان كالشمعة التي تحترق لتنير للآخرين دربهم، رغم أن هناك من لا يستحق

تربية الأطفال : المشروع الأول والأهم

كتبهاغريب الزمان ، في 24 أبريل 2007 الساعة: 14:10 م

لا شك أن تربية الأطفال من أصعب الأمور خاصة في هذا العصر حيث يشاركنا في تربيتهم كل من هب ودب، وذلك من خلال شاشات التلفاز واجهزة الكمبيوتر التي تقدم لأطفالنا كل ما هو ممكن من أخلاق فاسدة وعادات غربية أو شرقية تهدم الدين وتجعله هباء منثورا رغم الجهد الكبير الذي يبذله الوالدان والمدرسة للمحافظة على الطفل من الناحية التربوية وتجنيبه الإنزلاق إلى الأخلاق السيئة التي حذرنا منها ديننا الحنيف.

إن تربية الأطفال تعد بالنسبة للوالدين المشروع الأول والأهم في حياتهما، ولهذا نجدهما يبذلان الغالي والنفيس لكي تقر أعينهما بإبنهما او إبنتهما في يوم من الأيام، ومن هذا المنطلق أردت أن أطرح موضوع التربية على صفحات مدونتي ( مدونة المرج ) لنتبادل من خلاله تجاربنا في تربية أطفالنا عسى أن نفيد أو نستفيد، ولهذا فإنني سأتناول هذا الموضوع في حلقات متسلسلة نطرح في كل حلقة جزءا  من هذا الموضوع الشائك والكبير بناء على خبراتي الشخصية أو خبرات أصدقائي ومعارفي،  كما اتمنى ان لا يبخل علي كل ذي راي برايه فالمدونة قابلة لإستقبال أي تعليق من أي أخ او أخت.

وقبل البدء أود أن أكتب بعض الكلمات بإختصار عن أنواع التربية والتي سنتطرق لها إن شاء الله خلال الكتابات المستقبلية في هذا الشأن

عندما نتحدث عن التربية بشكل عام فإننا لا نقصد فقط المعنى البسيط الذي يعتقده عامة الناس ألا وهو التربية الاخلاقية، بل تشمل التربية جوانب عدة لا يتطرق لها كثير من الناس بشكل مباشر، فالتربية الإيمانية هي من اهم انواع التربية والتي من خلالها يزرع المربي معنى التوحيد وحب الله وحب رسوله والإيمان بالله وطرق تطبيق ذلك بالنسية للطفل وغيرها من الأمور التي تندرج تحت هذا النوع من التربية. أما النوع الثاني من التربية والذي لا يقل اهمية هو تربية الطفل على العبادات بكل أنواعها فهما وتطبيقا وفقها.

أما الجوانب النفسية للطفل فإن لها نصيبا من التربية وذلك من خلال الإهتمام بطبيعة الطفل النفسية وزرع العوامل الإيجابية التي تؤدي به إلى ان يكون شخصا بعيدا عن الأمراض النفسية التي تنعكس في صورة تصرفات تبدو في كثير من الأحيان غير مفهومة من جانب المربي، ومن آثار هذه التربية تقوية الثقة بالنفس لدى الطفل بعيدا عن التردد والإضطرابات في التعامل مع الآخرين.

وهناك جوانب أخرى تندرج تحت عنوان التربية والتي منها زرع الأخلاق الحميدة والحسنة في نفوس أطفالنا وإستئصال أو قطع أي خلق سيء دخيل تسلل إلى اطفالنا ويكون ذلك بطريقة يبدل فيها الخلق السيء بآخر حسن، وهذا النوع يعرف بالتربية الأخلاقية والتي سنتناولها بإذن الله مع غيرها من الأنواع وسنفرد لها حلقات طويلة لأنها تعتبر من أولويات التربية عند كثيرين وقد تزيد عن التربية الإيمانية عند البعض.

أما التصرفات الإجتماعية وإكتساب العادات الحميدة وطرق التعامل الإجتماعي مع الغير كبارأ وصغارا أقارب وغرباء فإنها يطلق عليها التربية الإجتماعية وهي التي تؤدي إلى إنسان متوازن في التعامل قادر على التأقلم وفهم المتغيرات الإجتماعية التي تطرأ عليه خلال حياته، كما تساعده على الوصول إلى مكانة إجتماعية تحظى بالإحترام والتقدير بين أفراد مجتمعه.

التربية العلمية هي مصطلح يطلق على طرق تعليم الطفل سواء التعليم المدرسي او التثقيف العام الذي يحتاجه الطفل إلى جانب دراسته ليوسع من مداركه ومفرداته اللغوية وإطلاعاته المعرفية والتي تشكل داعما له في دراسته من ناحية وخبرة حياتية من ناحية اخرى   

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “تربية الأطفال : المشروع الأول والأهم”

  1. بسم الله الرحمان الرحيم

    مدونة قيمة ولي شرف الاطلاع عليها و الاستفادة من علمها وارجوا منك ان تتطلع على مدونتي و تدلي بتصريحك القيم ف هو مفيد لي ونجاح لك

    شكرا اعانك الله



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

تسعدني تعليقاتكم