قمة السعادة أن يكون الإنسان كالشمعة التي تحترق لتنير للآخرين دربهم، رغم أن هناك من لا يستحق

غزة والحلم العربي

كتبهاغريب الزمان ، في 24 يناير 2008 الساعة: 11:15 ص

 

إستيقظ أهل غزة يوم الأربعاء 23.01.2008 ليجدوا أنفسهم أمام ظرف لم يعهده المواطن العربي منذ أمد بعيد، تفاجأوا بما رأوا فتنادوا مصبحين: أن إهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم، فالغذاء والدواء والمحروقات كلها سلع مفقودة في غزة متوفرة في مصر، فالحدود قد أزيلت وسويت بالأرض وكأنها آثار حدود بين دولتين أوروبيتين حيث ينطلق الأوروبي بين أقطار القارة لا يوقفه شرطي ولا يسأله موظف جمرك.

أنطلق الغزيون ومشوا بأحذيتهم المغبرة بغبار السنين والمعاناة على ما تبقى من حدود فرقت بين شعب واحد له مصير واحد، فحققوا بذلك حلما يسكن القلوب والعقول العربية من المحيط إلى الخليج، حلم الوحدة ، حلم االوطن الواحد الذي لا تقسمه حدود أو سدود.

الا يدعو ما حدث للعجب؟ لقد حقق الشعب الفلسطيني المحاصر والمعذب في غزة هذا الحلم الكبير فعاش أهل غزة الإنتصار رغم الحصار. لقد تنقل أهل غزة بين  القطاع ومصردون جواز سفر أو هوية أو تعريف. عاش الفلسطينيون هذا الحلم لأكثر من يوم فشعروا بشيء من السعادة ولو كانت مبتورة، فقد حققوا حلما كان بعيد المنال، وكسروا الحصار رغم المحتل ورغم السجان، وتزودوا لبيوتهم ما خف حمله وزادت فائدته.

غزة المحاصرة من كل مكان تعيش بأمعاء خاوية، وتسبح في ظلمة الليالي الباردة تعطينا الأمل بأن الحلم لا بد أن يتحقق مهما طال الزمن وتجبر المتجبر، فغزة كانت المثل الأوروبي الأول في وطننا العربي لتعلن أنها جزء من الأمة العربية، تقترب منها لتشعر بعذاباتها علها تجد  الحضن الدافء الذي يقيها برد الشتاء ويخفف عنها عتمة الليل الطويل.

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “غزة والحلم العربي”

  1. شن الدكتور محمد عزت عبد العزيز، رئيس هيئة الطاقة الذرية السابق، هجوما لاذعًا على النظام المصري، معتبرًا أنه يتمتع بعدم المسئولية، ووصفه بانه يتصرف مع طاقة مصر “بسفه وعدم دراية”.
    وأكد عبد العزيز في كلمته أمام ندوة الجمعية المصرية للتنمية العلمية والتكنولوجية مؤخرًا بأن رئيس الحكومة أحمد نظيف تورط في صفقة تصدير الغاز للكيان اليهودى.
    وأكد أن بنود العقد مع اسرائيل مثيرة للضحك والشفقة، فالعقد يقضي بتصدير الغاز بـ 1,5 دولار للمليون وحدة حرارية، في حين أن السعر العالمي لتصدير الغاز هو 10 دولارات للمليون وحدة حرارية!!
    وأضاف عبد العزيز أنه لو استمر النظام في التعامل مع طاقات مصر بهذا السفه، سيأتي يوم قريب لا نجد فيه بترول أو غاز طبيعي.
    ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

    http://www.ouregypt.us/culture/main.html



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

تسعدني تعليقاتكم